مقدمات الكتب

مقدمة تاج العروس للمرتضى الزبيدي

  • والكامل، لِابْنِ عديّ، فِي ثمانِ مجلدات، من خزانَة المؤيّد.
  • وحياة الْحَيَوَان، للكمال الدَّميريّ.
  • وذيل السيوطيّ عَلَيْهِ ومستدركاته.
  • والإتقان فِي عُلُوم الْقُرْآن، لَهُ أَيْضا.
  • وَالْإِحْسَان فِي عُلُوم الْقُرْآن، لشيخ مَشَايِخنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عقيلة.
  • وَشرح الشِّفَاء، لِلشِّهَابِ الخفاجي.
  • وشفاء الغليل، لَهُ أَيْضا.
  • وَشرح الْمَوَاهِب اللدُنّيّة، لشيخ مَشَايِخنَا سيّدي مُحَمَّد الزُّرقاني.
  • وقوانين الدَّوَاوِين، للأَسعد بن مَمّاتي.
  • ومختصره، لِابْنِ الجيعان.
  • والخطط، للمقريزيّ.
  • وَالْبَيَان وَالْإِعْرَاب عَمَّن بِمصْر من قبائل الْأَعْرَاب، لَهُ أَيْضا.
  • والمقدمة الفاضليّة، لِابْنِ الجوّانيّ نسابة مصر.
  • وجمهرة الأَنساب، لِابْنِ حزم.
  • وعمدة الطَّالِب، لِابْنِ عُتبة نسّابة الْعرَاق.
  • والتذكِرة فِي الطبّ، للحكيم دَاوُد الْأَنْطَاكِي.
  • والمنهاج والتبيان، كِلَاهُمَا فِي بَيَان العقاقير.
  • وَكتاب النَّبَات، لأبي حَنيفة الدينوريّ.
  • وتحفة الأَحباب، للْملك الغسانيّ.

وَغير ذَلِك من الْكتب والأجزاء، فِي الْفُنُون الْمُخْتَلفَة، مِمَّا يطول على النَّاظر استقصاؤها، ويصعب على العادّ إحصاؤها.

وَلم آلُ جهداً فِي تحرِّي الِاخْتِصَار، وسُلوك سَبِيل التنقية وَالِاخْتِيَار، وَتَجْرِيد الأَلفاظ عَن الفَضلات الَّتِي يُسْتغْنَى عَنْهَا فِي حَطِّ اللثام عَن وَجْه المَعنى عِنْد ذَوي الأفكار.

فجاءَ بِحَمْد الله تَعَالَى هَذَا الشرحُ واضحَ المَنهج، كثير الْفَائِدَة، سهْل السُّلوك، مَوصول العائدة، آمنا بِمِنَّة الله من أَن يصبح مثل غَيره وَهُوَ مطروح مَتْرُوك، عظم إِن شاءَ الله تَعَالَى نفعُه بِمَا اشتملَ عَلَيْهِ، وغَنِي مَا فِيهِ عَن غَيره وافتقر غيرُه إِلَيْهِ، وَجمع من الشواهد والأدلّة مَا لم يَجمَعْ مِثلُه مِثلَه، لِأَن كل واحِدٍ من الْعلمَاء انْفَرد بقول رَوَاهُ، أَو سَماعٍ أَدّاه، فَصَارَت الفوائدُ فِي كتبهمْ مُفرَّقة، وسارت أنجمُ الْفَضَائِل فِي أفلاكِها، هَذِه مُغرّبةٌ وَهَذِه مُشرِّقة، فَجمعت مِنْهَا فِي هَذَا الشرحِ مَا تَفرَّق، وقرنت بَين مَا غرَّب مِنْهَا وَبَين مَا شرَّق، فانتظم شَمْلُ تِلْكَ الأُصول والموادّ كُلِّها فِي هَذَا الْمَجْمُوع، وَصَارَ هَذَا بمنزِلةِ الأَصْل وأُولئك بِمَنْزِلَة الْفُرُوع، فجاءَ بِحَمْد الله تَعَالَى وَفْقَ البُغْيَة، وَفَوق المُنْيَة، بديعَ الإتقان، صحيحَ الْأَركان، سليما من لفظةِ لَو كَانَ، حَللْتُ بِوَضْعِهِ ذِرْوَة الحُفّاظ، وحَللت بجمعه عُقدةَ الأَلفاظ، وَأَنا مَعَ ذَلِك لَا أَدّعي فِيهِ دَعْوَى فأَقول: شافَهْتُ، أَو سَمِعت، أَو شَددْتُ، أَو رحَلت، أَو أَخطأَ فلانٌ أَو أَصاب، أَو غَلِطَ القائلُ فِي الْخطاب، فكلُّ هَذِه الدَّعاوَى لم يَترك فِيهَا شيخُنا لقائلٍ مقَالا، وَلم يُخْلِ لأَحدٍ فِيهَا مَجالا، فَإِنَّهُ عُنِيَ فِي شرْحه عَمَّن رَوى، وبَرْهن عَمَّا حَوَى، ويَسَّر فِي خَطْبِه فادَّعى، ولعمري لقد جَمع فأَوْعَى، وأتى بالمقاصد ووَفى، وَلَيْسَ لي فِي هَذَا الشَّرْح فضيلةٌ أَمُتُّ بهَا، وَلَا وَسِيلَة أَتمسّك بهَا، سوى أنني جمعتُ فِيهِ مَا تفرّق فِي تِلْكَ الكُتب من مَنْطُوق وَمَفْهُوم، وبسطتُ القولَ فِيهِ وَلم أَشبَعْ باليسير وطالبُ العِلم مَنهوم، فَمن وَقف فِيهِ على صَوابٍ أَو زلل، أَو صِحّة أَو خَلل، فعُهدتُه على المصنِّف الأول، وحَمْدُه وذمُّه لأَصلِه الَّذِي عَلَيْهِ المُعوَّل، لِأَنِّي عَن كلِّ كتابٍ نَقلتُ مَضمونه، فَلم أُبدِّل شَيْئا فَيُقَال {فَإِنَّمَا إثمه على الَّذين يبدلونه} بل أَدَّيت الأَمانة فِي شرح الْعبارَة بالفَصّ، وأوردتُ مَا زِدت على المؤلِّف بالنَّص، وراعيت مناسَباتِ مَا ضَمَّنه من لُطف الْإِشَارَة، فَلْيُعَدِّ من يَنقُل عَن شَرحي هَذَا عَن تِلْكَ الأُصول وَالْفُرُوع، وليستغْن بالاستضواءِ بدُرِّيِّ بَيَانه الملموع، فالناقلُ عَنهُ يَمُدّ باعَه ويُطلق لسانَه، ويتنوَّع فِي نَقله عَنهُ لِأَنَّهُ ينقُل عَن خِزانَة، وَالله تَعَالَى يشْكر مَنْ لَهُ بإلهام جمعه من منَّة، وَيجْعَل بَينه وَبَين مُحَرِّفي كَلِمِه عَن مَواضعه واقيةً وجُنَّة، وَهُوَ الْمَسْئُول أَن يُعاملني فِيهِ بفضله وإحسانه، ويُعينني على إِتْمَامه بكرمه وامتنانه، فإنني لم أقصد سوى حِفظِ هَذِه اللُّغَة الشَّرِيفَة، إِذْ عَلَيْهَا مَدار أَحكامِ الْكتاب الْعَزِيز والسُّنّة النبويّة، وَلِأَن العالِم بغوامضها يعلم مَا يُوَافق فِيهِ النيةَ اللسانُ وَيُخَالف فِيهِ اللسانُ النيّة، وَقد جمعته فِي زمنٍ أَهله بِغَيْر لغته يفخرون، وصَنعته كَمَا صنع نوح عَلَيْهِ السَّلَام الْفلك وَقَومه مِنْهُ يسخرون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى