مقالات

أيها الشاب.. حرك إبداعك

أيها الشاب.. هل استيقظت يوما من نومك ثم قلت: هذا ليس أنا، وهذه ليس حياتي، وما هكذا ينبغي أن أكون… هنا البداية فانطلق.

اكتب أهدافك في ورقة وحدد خطة تسير عليها، واحرص على الدقة والإتقان والوضوح، وابعد عن  الاستطرادات الزائدة، والإطناب المبالغ فيه، ودعك من بنيات الطريق… ثم احرص على تطبيق الخطة أكثر من تحديدها، وليكن لك تقييم يومي لما وصلت إليه، والقصد بذلك كله المشارطة فالمحاسبة… أرشدك الله.

إذن.. حددت أهدافك وسطرت مبتغاك ومرادك.. فانطلق في تحقيقه، واعلم –يسر الله لك- أن العاقل لا يثق  بنفسه، وإنما الثقة بالله «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين».

فكن على الجادة في لفظك ففعلك، وثق بالله.

حرك إبداعك وتذوق حلاوة الإنتاج بعد ذلك، وكن على يقين أنه ليست هنالك أسرار للنجاح، وإنما هو تحضير متقن، وعمل جاد، واستفادة من الأخطاء السابقة.

الحماسة مطلوبة، فتحمس للنجاح، وأعيذك أن تكون ممن لا يعملون إلا إذا ارتبط اسمهم بلقب وظيفي كالمدير والرئيس والنائب… فإنها مجرد ألقاب، وإلا فكم من مديرٍ مُدار، ونائبٍ رئيس، ورئيسٍ ليس له من الرئاسة شيء إلا الاسم فقط!

وأنت في طريقك إلى النجاح ستجد عقبات؛ أبرزها: كلام الناس، فلا عليك منه، فإنك لن تسلم منه أبدا، وكن أصما سميعا، أعمى بصيرا، سكوتا نطوقا… واعلم أن معظم كلامهم يدور حول هذه المسائل:

الإخلاص: قال الفضيل بن عياض: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما.. فإن ذكرك أحدهم بالإخلاص وأنت في الطريق إلى المجد فاحمل كلامه محمل نصيحة هادفة ثم أكمل الطريق.

لا تستطيع: فهذا تعلم أنه ضرب من ضروب التعجيز وقتل الإبداع، فدع قائله واسأل الله أن يهديه، ثم انظر في سير السابقين، تجد أنك تستطيع!

لا نحتاج إليك: فصح بهم وقل لهم: وهل أنا أعمل لكم، إنما أعمل لتحقيق أهدافي.

لا تتجاوز قدرك: وهي كلمة حق يراد بها باطل، وعلى العموم فدعك منهم ثم انطلق واعرف قدرك، فإن الأمة تحتاجك…

وفي الجملة لا تبال بكلامهم، فإنك إن سمعته توشك أن تتوقف عن استنشاق الهواء، وإنما المقصود بتلك الكلمات التمثيل، و عندي كل شيء يستطاع جرده غير كلام البشر وفنونهم في التثبيط والإحباط.


عليك أن تكون مستعدا للفشل أيها الشاب، وكن كمن يمشي على الرمال؛ لا يسمع له صوت غير أن له أثر! وليس يضرك أن تمضي وحدك، فالله المعين.. والذي على طريق النجاح سيواجه طوفانا من الخذلان والتحطيم والتثبيط… فاثبت يا بطل واعمل بجد واجتهاد تصل.

هي هكذا إذن أيها الشاب: حلم، فعمل، فنتيجة محمودة إن شاء الله… فاعمل على تحقيق حلمك أو أحلامك!.


تلك كلمات كتبتها لي، ثم شاركتك قراءتها معي… فأسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، وهيا  أيها الشاب انطلق وترجم الأقوال إلى أفعال.. وأسعدنا أسعدك الله، فالأمة تحتاج أمثالك… وقل: أنا لها إذا قل من لها… يسر الله أمرك.

وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإضافة تقوم بحجب روابط التحميل ومنع أزرار التحميل، وأيضا جميع إعلانات الموقع آمنة، يرجى تعطيلها لتصفح الموقع بشكل كامل.